الرئيسية

 

 

 

          بنو تميم القبيلة العريقة فيهم أعلام ارتفعوا في كل مجالات الحياة ولكل منهم

           ذكره الباقي في صدر التاريخ. فمنهم أصحاب الرسول الكريم ومنهم ائمة

             الفقه ومنهم أبطال المعارك والقضاة والملك والوزراء والأمراء والأدباء

              والشعراء والعلماء، ولو سردناهم مجرد سرد لامتلأ بهم فضاء النت،

           ولكن أحببنا هنا أن نترجم لبعض العلماء منهم على سبيل الذكر.

 

            الإمام/ فضيل بن عياض اليربوعي التميمي ( 107 - 187 هـ).

          ابن مسعود بن بشر، المولود بخراسان وقدم الكوفة وهو كبير ، فسمع عن شيوخها. ثم تعبد

           وسكن مكة إلى أن وافته المنية في خلافة هارون الرشيد. اخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة

           وروى عنه الإمام الشافعي.

            من أقواله المأثورة: " لو كانت لي دعوة مستجابة لم اجعلها إلا في إمام، لأنه إذا صلح

            الإمام، أمِن العباد ".

            وله أيضاً : " لئن يلاطف الرجل أهل مجلسه ويحسن خلقه معهم، خير له من قيام ليله

             وصيام نهاره" .

 

            يحيى بن زياد المنقري التميمي ( .... – 207 هـ).

           لقبه الذائع (الفراء) . 

 

           كان رأساً في النحو واللغة وصاحب مدرسة فيهما. لولاه ماكانت قواعد اللغة، لأنه هذبها

           وضبطها.

          كان في النحو نسيج وحده وفي اللغة بحراً وفي الفقه مرجعاً وفي الطب خبيراً وبأيام العرب

            وأشعارهم حاذقاً.  كان يجتمع في مدرسته للسماع عليه خلق كثير وفيهم ثمانون قاضياً

           فوكل إليه الخليفة المأمون تأديب أولاده. توفي سنة 207 هـ.

 

            يحيى بن بكر النيسابوري التميمي (.... – 226 هـ).

           شيخ خراسان وعالمها وإمام المسلمين في عصره.

           قال عنه الفقيه ابن راهويه: "ما رأينا مثل يحيى، ولانحسبه رأى مثل نفسه".

           وقال الإمام أحمد بن حنبل: "ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى ".

            وقال الحسن بن سفيان: كنا إذا رأينا رواية ليحيى عن يزيد بن زريع قلنا: ريحانة أهل

             خراسان عن ريحانة أهل العراق.

 

             أبو عمرو بن العلاء التميمي (154 - 235 هـ).

          علامة في اللغة والعربية والعلوم التي كانت شائعة في عصره.

           قال يونس بن حبيب: لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شيء، كان ينبغي أن يؤخذ

           بقول أبي عمرو كله في العربية.

           وشهِد له الخليل بن أحمد الفراهيدي بقوله: إن أبا عمرو كان سيد الناس، وأعلمهم بالعربية،

           والشعر ، ومذاهب الناس.

 

      الإمام إسحاق بن راهوية التميمي ( .... -  238 هـ).

     كنيته أبو يعقوب وكان من الفقهاء المشهورين ومن أصحاب الإمام الشافعي، وقد جمع بين

     الفقه والحديث والورع. وناظر الإمام الشافعي في مسائل كثيرة، ورحل ابن راهوية إلى

     الحجاز والعراق والشام واليمن يطلب المعرفة من العلماء والفقهاء.

   شهِد له الإمام أحمد بن حنبل فقال: " لا أعلم بالعراق له نظيراً وما عبر الجسر مثل إسحاق".    

     وقال عنه أيضاً : " الشافعي عندنا إمام وإسحاق بن راهوية إمام "، وكان إسحاق صدر

      المجالس في بغداد سنة 199 هـ .

 

      أحمد بن ماجد السعدي التميمي.

     أسد البحر،  شهاب الدين احمد بن ماجد السعدي الذي كان أشهر بحار وأعظم مرشد وأعلم

   الناس في زمانه بالبحار وطبيعتها ومسالكها. تعرف عليه الرحالة المشهور ( فاسكو دي كاما)

    ودهش لسعة اطلاع هذا الملاح العربي المسلم عندما أراه احمد خارطة الساحل الهندي وعليها

      خطوط الطول والعرض وعندما رأى معه بعض الآلات الهامة التي يحتاجها الرواد

     والمكتشفون. فطلب منه أن يرافقه في سفرته الخطيرة ووافق أسد البحر وأبحرا في نيسان

      1498 م .

      والّف ابن ماجد في علم البحار المؤلفات القيمة اهتم بها الأجانب كثيراً وترجموها إلى لغاتهم

     وعلقوا عليها واعتبروها مرجعاً علمياً موثوقاً.

 

      محمد بن عبدالوهاب التميمي (1115 هـ - 1206 هـ).

    مجدد مذهب السلف في جزيرة العرب في القرن الثاني الهجري. وكان يدعو إلى أهدافه التي

      منها:

 

            1.    القضاء على البدع التي اختلطت بالدين الإسلامي.

 

 

            2.    توحيد الله وفهم معنى كلمة التوحيد.

 

 

            3.    الرجوع بالدين الإسلامي إلى عهده النبوي الأول.

 

 

            4.    أخذ الناس بالحسنى والأدلة والمنطق أولاً ثم بالسيف للمخالفين.

 

 

 

 

 

 

     سار إلى الدرعية عاصمة الدولة السعودية سنة 1158 هـ وأقنع الوالي محمد بن سعود

     بآرائه ودعوته وانتظمت العلاقة بينهما وذلك ملك بيديه قوة الحكام وقوة المحكومين.

     وقد سجل الشيخ محمد بن عبدالوهاب أصول دعوته وفروعها ودستورها في الكتب

      التي ألفها ... ومنها:

 

                  1.    التوحيد.

 

 

                 2.    تفسير القرآن.

 

 

                 3.    كشف الشبهات.

 

 

                 4.    كشف الكبائر.

                 5.    المسائل التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية.

 

 

     وله رسائل وفتاوى فقهية وأصولية مهمة وكثيرة ، يشرح فيها دقائق دعوته ويعرض

      دفاعه عن عقيدته.

 

 

            عبدالله بن عبدالعزيز بن حمد بن عبداللطيف آل الشيخ مبارك.

              (1310 - 1398).


                  
ترقى في التعليم حتى تأهل للقضاء والتدريس والخطابة . لقد أوتي بجانب العلم الحكمة والعقل،

             وكان رحمه الله وقوراً كريماً صريحاً في الحق لاتأخذه في الله لومة لائم ، وكان على جانب

              كبير من الورع والترفع عن الدنيا .
              تولى القضاء في الظهران وصارت له فيه قضايا كثيرة تنم عن صدقه وفراسته وصلابته

               في الحق ، وعدله بين الجميع ، وعزل عن القضاء 16/3/1373 هـ فصار ذلك خيراً له

              فرحّب به آل خليفة حكام البحرين ، ونصبوه قاضياً للتمييز وخطيباً لجامع المحرق إلى أن كبر

              وعجز عن العمل فأحب الوفاة قرب أهله بالأحساء فكان ذلك .
             أحبه الكبير والصغير وملك قلوب المسلمين وغيرهم لِمَا رأوا من عدله في أحكامه وتورعه

             في معاملاته وإعطاء الناس حقوقهم وقد رافق والده في بعض رحلاته للعراق وعمان الشمالي

              وغيرها .

 

 

               محمد بن صالح بن عثيمين التميمي (1347 هـ 1421 هـ).

              هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي

               التميمي.


               كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة

                عنيزة - إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

              تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ -رحمه الله- ثم تعلم

             الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في

              سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه. ويعتبر الشيخ عبدالرحمن السعدي

            شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه،

              وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس

               وهو لا يزال طالباً في حلقته.

   
              قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان -رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته

             القضاء في عنيزة.
             وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.

             واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- فقرأ عليه في

              المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث

              والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

               شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.

               كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس

              ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه

               وزهده ونبل أخلاقه.
               تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل

              لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف وكان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال

              الحميدة وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم

               ترى السعادة تعلو محياه وهو يلقي دروسه ومحاضراته - رحمه الله تعالى - .

        
             كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بالرفق

             واللين والإقناع، وكان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.


             ومن ورعه أنه كان كثير التثبت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان

             إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول : انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات

              التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للمسائل الفقهية.

    
               لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة

              الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى

              بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.

         
            وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها وقد واصل -رحمه الله-

            مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام

               بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.

 
              أصابه المرض فتلقى قضاء الله بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً

              صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة

              لمنزلته عند رب العالمين.

 
             كان رحمه الله يستمع إلى شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا

              العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات

               تحفيظ القرآن بل قد منّ الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخنا

                بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

               لمزيد من المعلومات (موقع الشيخ  www.ibnothaimeen.com)