الرئيسية

 

 

 

          بنو تميم القبيلة العريقة فيهم أعلام ارتفعوا في كل مجالات الحياة ولكل منهم

           ذكره الباقي في صدر التاريخ. فمنهم أصحاب الرسول الكريم ومنهم ائمة

             الفقه ومنهم أبطال المعارك والقضاة والملك والوزراء والأمراء والأدباء

              والشعراء والعلماء، ولو سردناهم مجرد سرد لامتلأ بهم فضاء النت،

           ولكن أحببنا هنا أن نترجم لبعض الشعراء منهم على سبيل الذكر.

 

    جرير بن عطية اليربوعي التميمي.

    ولد في اليمامة عام 33 هـ ، ويكنى بـ "أبي حزرة" ، كان فصيح اللسان مطبوعاً على

    الشعر من صغره واظهر حدة وشدة على خصومه من القبائل التي كانت تخاصم قبيلته حتى

    عظم شأنه وعلا مقامه ، وكان إذا هجا افتخر وجعل من الفخر وسيلة لتذليل خصمه ولم يكن

   فخره نابعاً إلا من نفسه وشاعريته وإسلامه وقومه . فهو القائل في فخره بإسلامه ومُضريته:

إنَّ الذي حَرَمَ المكارم تغلِباً                    جعل الخِلافة والنّبوة فينا

 

    ثم يفخر على جميع الشعراء بقوة شاعريته ويتغلبه عليهم:

أعَـدَّ اللهُ للـشـعـراءِ مني         صـواعِـق يُخـضعون لها الرّقابا

   

     كما يفخر بقومه وذلك في القصيدة الشهيرة التي كانت تسمى الدامغة لأن جريراً دمغ بها

      الراعي ، أي أصاب دماغه، نذكر بعضاً منها:

تَـطُـولُكُمُ حِبالُ بَني تمـيمٍ           وَيَحْمي زَأرُها أجـَماً وغَابَا

فلنْ تستطيع حَنظَلتي وسعدي            ولا عَمْري بلغت ولا الرِّبابَا

قـُرومٌ تحْمِل الأعْباءَ عنكم          إذا ما الأمرُ في الحَدَثَانِ نابَا

هُم مَلَكوا المُلوكَ بذاتِ كَهْفٍ           وهُم مَنَعوا مِنَ اليَمَنِ الكُلابا

يَرَى المُتَعيدونَ عَلَيّ دوني              أُسُودَ خَفِيّةِ الغُلْبِ الرّقَابَا

إذا غَضِبت عليك بَنُو تميمٍ            حَسِِبتَ النّاسَ كُلّهُمُ غِضَابَا

ألَسْنـَا أكْثرَ الثّقَلَينِ رَجْلاً             ببَطْنِ مِنىً وأعظَمَهُ قِبَابَا

وأجْدَرَ إنْ تَجاسَرَ ثمّ نَادىَ           بدَعوىَ يالَ خِندِفَ أنْ يُجَابا

لَنَا البَطحاءُ تُفْعِمُها السّواقي            ولم يَكُ سَيْلُ أوْدِيَتي شِعَابَا

فَما أنْتُم إذا عَدَلَتْ قُرُومي              شَقَاشِقَها وَهافَتَتِ اللُّعَابَا

تَنَحّ فَإنّ بَحْري خِنْدِفيٌّ              تَرَى في مَوْجِ جِرْيَتِهِ عُبَابَا

بِمَوْجٍ كالجِبالِ فَإنْ تَرُمْهُ               تُـغَرَّقْ ثمّ يَرْمِ بِكَ الجَنَابَا

فما تلْقَى مَحَلّيَ في تَميمٍ            بذي زَلَلٍ وَلا نَسَبي ائْـتِشَابَا

عَلَوْتُ عَلَيكَ ذِرْوَةَ خِندِفيٍّ             تَرَى مِنْ دونِهَا رُتَباً صِعَابَا

لهُ حَوْضُ النّبيّ وساقِياهُ              وَمَنْ وَرِثَ النّبُوّةَ والكِتَابَا

وَمِنّا مَنْ يُجِيزُ حَجيجَ جَمْعٍ              وَإنْ خاطَبْتَ عَزّكُمُ خِطَابَا

ستَعْلَمُ مَنْ أعزُّ حِمىً بنَجْدٍ               وأعْظَمُنَا بغَائِرَةٍ هِضَابَا

أعُزُّكَ بالحِجازِ وَإنْ تَسَهّلْ          بِغَوْرِ الأرْضِ تُنْتَـهَب انْتِهابَا

 

 

     غيلان بن عقبة العدوي الربابي التميمي (ذو الرّمّه).

     وهو القائل:

لنا الهامة الكبرى التي كل هامةٍ           وإن عظمت منها أذلُّ وأصغر

إذا ما تمضرنا فما الناس غيرنا            ونُضعِف إضعافاً ولا نتمضر

أنا ابن النبيين الكرام ومن دعا         أباً غيرهم لا بدّ عن سوف يقهر

ألم تعلموا أني سموتُ لمن دعا        له الشيخ إبراهيمُ والشيخ يذكر

نبيُّ الهدى منّا وكلُّ خليفـــةٍ          فهل مثل هذا في البرية مفخر

أنا ابن معدٍّ وابن عـدنان أنتمي         إلى من لهُ في العز وردٌ ومصدر

وكل كـريمٍ من أُناس سـوائِنا          إذا ما التـقينا خـلفـنا يتأخّرُ

أبونا إياس قـدَّنا من أديـمـه          لوالـدةٍ تـدهي الـبنين وتـُذكرُ

ومنا بُناةُ المجد قد عُلمـتْ به          مـعدٌّ ومنّا الـجوهرُ المُتَخَيّرُ

أنا ابنُ خليل الله وابنُ الذي له الـ        مشاعرُ حتى يصدُر النّاسُ تُشْعَرُ

 

 

      همام بن غالب التميمي (الفرزدق).

     اسمه همام بن غالب, وكنيته أبو فراس, والفرزدق لقب لقَّب به وليس اسمه وإنما لقب بذلك

     لجهامة وجهه وغلظه. وهو شاعر العربية في الفصاحة والبلاغة ولقد وصفه ابن سلام في

     الطبقة الأولى من فحوله شعراء الإسلام.

 

      قال الفرزدق يفخر بقومه:

إن الـذي سـمـك السماء بـنى لـنا     بـيـتـاً,دعـائـمه اعـز وأطـول

بـيـتاً بـنـاه لـنا الملـيك وما بـنى    حـكم السـماء, فـإنـه لا يـنـقل

بـيـتاً زرا ره مـحـتـب بـفـنائـه,    ومجاشـع,وأبو الفوارس نهـشـل

ومـعـصب بالـتاج يخـفـق فـوقـه    خـرق الـملوك له خميسٌ  جحـفل

حـلل الـمـلوك لـباسـنا في أهـلـنا   والـسابـغات إلى الوغى نـتسربـل

أحـلامـنـا تـزن الـجـبـال رزانـةً    وتـخالـنا جـناً, إذا ما نـجـهـل

الأكـثـر ون إذا يـعـد حـصـاهـم,    والأكــرمـون  إذا يـعــد الأول

وأنـا ابـن حـنظـلة الأغـر وإنـني    فـي آل ضـبـة للمـعم الـمـخول

فـرعـان قد بـلغ السـماء ذراهـما,   وإلـيـهـما من كل خـوف يعـقـل

 

     وقال الفرزدق أيضا:

نـمـتـني قـرومٌ من تمـيم, وخـلتها       إلـيها تـناهى المجد أدٍّ وخيـرها

تـمـيم هـم قـومي,  فـلا تـعدلـنهم      بحي إذا اعـتـز الأمـور كبـيرها

هـم معقـل العـز الـذي يـتـقى بـه      ضراس العدى والحرب تغلي قدورها

لـنا دون مـن تـحت الـسماء علـيهم      من الناس طراً شـمسها وبدورها

وأفـضل من يمشي على الأرض حـيُّـنا      وما ضمنت في الذاهـبـين قبورها

 

  

       عبدالله بن صقيه التميمي.

    شاعر تميم عبدالله بن علي بن عبدالله بن صقيه ولد عام 1365 هـ ببلدة الصفرات بمنطقة

     المحمل في بلاد نجد بدأ ينظم الشعر الشعبي منذ عام 1372هـ وله إلمام بأنساب العرب

    والمساجلات الشعرية مع العديد من الشعراء، اشتهر بتعصبه المحمود لقبيلته تميم، عمِل

     سابقاً رئيساً هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلدة الصفرات.

 

    له القصيدة " التميمية" التي قال عنها أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري: القصيدة التميمية

     سجل حافل بمفاخر تميم و أمجادها، تعتبر من الشعر التاريخي، يربطها بالعمل الأدبي عاطفة

     صادقة تجيش بالفخر والاعتزاز، حاول أن يجيد فيها بمجامع الأسر التميمية التي تكتنف

     أفخاذا وبطونا، ولسنا ننظمها في سلك المديح :لأن المادح إما راغب وإما راهب وإما شاكر،

     وشاعرنا ينطق بعضب تميمي،  يدل ويعتز، ويرى في كل مفخرة تميمية مرقاة يشرف معها

     على المجال الأرحب. 

      قال ابن صقيه في " التميمية" :

لـي لابــه لأهـل العـقـول هــبال      بـحـر غـزيـر داخــله يهتــــال

 ان جـنـدوا بجـنـودهـم يم ديــره         تـقـول  حــل بـربـعها زلــزال

  ماهوب  جـمع اللي يـريّـب يريـبـهم      يرسـون مثـل مـقـنـفـات جبـــال

باسـبـابـهم امـشي لحالي بلا عـصا        ولانــي من الجـعـر المـجـمـع ذال

يانـاشـد عـنـي تـراني بـــوادي        عـلـى طـرٍيـقًًًٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ مـطــرق نـــزال

اضرب بسـيف ماقـطع في قـضـابـه        لـظهـور مـرويـن القـنا فصــــال

سيفي تـمـيـم بكل قصر ومـديـنـه        جمع يـضـيـع حـيـلـه المـحــتال

هـداة الظـلام اعني سـلايـل محـمـد       يشـهـد لهم غـيري بـدون اشــكـال

فـطـاحـل ال الشيخ بالـعلم والـتـقى       الأول عـلى دربـه يـسـيـر الــتـال

وبـسـدير من ذروه بـني عمرو لابـة        المـاضي اللـي للضـعـيـف ظـــلال

شـيـالـه الحـمل الثـقـيل ان بركـت        به الحـشـو والدرب المـريـب طــال

يـشـيـلون مالا شال واف من الزمــل       ولا كـل من قـرب لـحـمـل شـــال

سـقـى دارهم من نـاشـيات المـخـايل      نـو عـلى وادي الـفـقـي هطـــال

تعـبر السـبعـين بالـصيـف والوســم      مـن عـبرها ما يـتـصل بـه ســال

سـقاها عـلى شان اهـلـها هـل الـندا      رجـال  مــرثـهم قـــديم  رجــال

هـم الماضي المـاضين بالاسـم والفـعل      والـغـير تـقـلـيد لـهم لـو قـــال

مـن قـال ذولا مـثـل ذولا  فــهـذا      ما يـفـرق الـرجـلـي مـن الخـيــال

وهل عشيرة أولاد المـنيعي هل الصـخا      صـفـوة بني عـمـي مـهـمـب حثـال

وهل تـمـيـر لي من السنين اشــلهبت     للـضـيف والـلاجـي سـحاب هـــال

ولـي بالـوشم ربـعن تـنومس علومهم      بـني سـعـد لـى شـان الزمان ومـال

عـنـاقر شـبوا وشابـوا علـى الوفـاء      تـفرح بـهم لـي ضـك جـال جــال

ولا تـنسى صبـيان المـناقـير باللــقا       لـي مـال عن طـرق الهـدى من مـال

وهل الحـوطه اللي في بريـك افـتخر بهم      لـلارشـيـه ركـبـت عـلى المـحـال

هـم اللـي فـعايـلهم تبيض وجـيهـهـم     فـيـها جـديـدات وفـيـها اسـمـال

وضـراغـم الـدوحه ذرا من لـجابـهـم      مضـيفـهم تـشـبع بـه الـهـشـال

الثـاني اللـي متـعـبتـهم جـدودهــم       بـنـو حـنـظـلـه لـى كـل في  زال

قـصر بحـامي الـقـيـظ  يـذري  ظلاله      للـمحـتـري  فـي ربـعـته مقـيـال

مأسـس مـن يوم اسـس عـلى الـعـزا      ولا ظـنـتي لـيـن الحـشر  يـنهـال

وجماعه  حـديـد  اهل  اشـيـقر  رفاقتي      لـى كـل سـردال نــطـح ســردال

يـوم ان أبو زيـد الهـلالـي مـكر بـهم      خـلـوه لـهـزال الـدبـش عـمــال

تـحيـل بـهم ووهـيـب مـرث مـغـفل     افـعـالـهـم لـلـعـالـمـيــن دوال

او مـقـاديـم هـايجـه الحروب المعامره      لـى قـلـدن المـوجـفـات اشـيــال

سـعـديه لـى قـيـل  روحـوا  وراكـم     قالـوا هـل الـبـاس الشـديـد محـال

مقـرين هـشـال الـخـلا بالـمـساغب      عـسى لـهم فـال  الـسـعـاده فــال

وبـعـنـيزه البـسـام  وابـنا القواضى      على  الـمعـادي  لا اعـتـدي غـربـال

والـبـو عـلـيـان الـذي بـبـريـده       ريـف الـركــاب الـى لـفـن هــزال

وبـعـرقه الـرواف  والـسـالـم الذي       طـلـع لـهـم مـن بـعـدهم انـجـال

رجـال تـلقاهم الى اعـصـوصب الزمن       حـازوا من افـعـال الجـميل خـصـال

واهـل الخـطـامه والحـريق وثـيـثيه       وقـوم ابـن سـعـدي الـخيـر الخيـال

ومـنا الشـبانـه من رجـال المـجمعه        ومـنا الـعـصـامى للـعـدا  ســلال

ومـنا المـبارك بالـحـسا ريـف من لفا       مـن فـوق مـا يـدنـي بعـيد الــلال

واهـل قـفـار مـعـدلـه كـل مـا يل       لي  صـاب قـلب المـسـتريـب جفـال

وبـالمـستـجـده  والغـزاله وغـيرهن      جـبل طـي ثـلـثـيـنه لـهم منــزال

والـشـبـرمي بالـقـل راعـي سميـرا      اللـي لصـعـبـات المـراجـل نـــال

وفي مطـير مروين الهـنادي ضحى الوغا      جـبلان لـى جـا بالـزمـان اشـكــال

ولـي بالعـراق اللي يـسمـون السـفـل     جـنـد لـمشـبـوك الـشـرك حــلال

عـلى راس شيـخ من شيـوخ قديـمـه      راعــي صــيــان تــلـقـى وادلال

لـى جـوا مع البـيـدا يحـثون جيشهم       صـبـيـان حـرب عـقـلـهم ميــال

بـهـش ونـابـاهـم على البـعد مرحبا       ومـر خـادمـه يـكـسـر لـه فنجـال

فنـجال ينـسى حاضر الهـجس هاجـسه        فـي بـيـت مـن للـنايـبـه حـمـال

وقـت العـشا يـلقـون عـرب ونـجادا         يـسفك عـلـيهن السـمـن بسـحـال

تـراه السـهـيلي شوق ملهـوفه الحشا        بـنـت الـرجـال مـعربـيـن الخـال

فـنا المـال  لي شحـت وجيه الـثعـاله        ارذال مــا يـنـفــقـون ريـــال

ولـي بالصـعـيد بـمصر جـند مجرب         مزاريـع  تـنـطـح بالـقسا من عـال

وعـمى عـين من عادى تـميم النواصر        اللـي لـهم فـي الطـابــله مـدخـال

وذريـه الخـير حـويـط بـن سـالـم        عـذاب الـمهـار الـفـرس الابـطــال

ويـاما ويـاما غـير ما ذكـر عـشايـر       منـهم طـويـق الـى اعتـزوا يجــتال

لـو بـي نعـدد كـمل الحـبر والـورق       وعـابـت يـد الـكـاتـب من الامـثـال

حـنا الـى كـل تـنـوس بـفـعـلـه       تـرانـا اثـقـل  امـه  عـلى الـدجـال

لـين الحـشر يـحـشر بها الله من خلق       حـنا سـنـام الـمـجـد لـيس اذيــال

والـنـاس كـل دون حـقه ما اذمـهـم      مـن حـاول الـكـيـل بـيـمـينه كـال

تـمـت وصلى الله عـلى سـيد البـشر     مـا لاح  بـرق فـي مخـيـف خـيـال