|
|
|
|
| ||||||
|
|
|
|
|
| |||||
|
|
| ||||||||
|
|
كانت لغة تميم أفصح لغات القبائل النجدية، بل لغتهم من أفصح لغات العرب، ويؤكد هذا الإمام أبو عمرو بن العلاء عندما قال: " أفصح الناس عليا تميم ".
وقد احتلت اللغة التميمية مكانة كبيرة بين اللغات العربية، ونلمس هذه المكانة من تفسير العلماء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤا ما تيسر منه ".
وفسر بعض العلماء الأحرف باللغات، ومن هؤلاء العلماء من عدّ اللغة التميمية إحدى هذه اللغات، قال أبو حاتم السجستاني: " نزل بلغة قريش، وهذيل، وتميم ... ".
واعتد اللغويون بلغة تميم عندما أرادوا تدوين اللغة ووضع قواعدها، فقد جعلت لغة تميم إحدى ثلاث لغات أخد عنها أكثر اللغة ووضع على وفق لغتها قواعد اللغة وتصريفها، كما اعتبرت لغة تميم إحدى ست لغات هي اللغات التي اقتصر في جمع اللغة ووضع قواعدها – نحواً وصرفاً – عليها، وما ذلك إلا لفصاحتها، ولبعدها عن الاختلاط بالأعاجم، يبين هذا ويفصح عنه ما نقله السيوطي عن أبي نصر الفارابي من قوله: " والذين عنهم نقلت اللغة العربية، وبهم اقتدى، وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم : قيس وتميم وأسد، فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه، وعليهم اتكل في الغريب وفي الإعراب والتصريف، ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم".
وقال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله في رده على أحد المعارضين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب: " إن شيخنا – رحمه الله تعالى – من رؤوس تميم وأعيانها ...، وتميم قبل الإسلام وبعده هم رؤوس نجد وسادته، ولغتهم أفصح اللغات وأفضلها بعد لغة قريش، ولا يذكر مع لغة قريش غالباً إلا لغة تميم، كما يذكره النحاة وغيرهم".
وكانت لغة تميم ذات قدح معلّى عند النحاة في بعض المسائل ولذا كانت تميم مقصد اللغويين، حرصوا أن يسجلوا لغتها من أفواه أبنائها، وكان هذا التسجيل على ضربين: إما عن طريق التميميين الذين أطلق عليهم الرواة وكانوا يفدون إلى الحضر حيث يقيم العلماء، وإما أن يرحل اللغويون أنفسهم إليهم في مواطنهم.
|
|
| ||||||
|
|
| ||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|